صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

404

شرح أصول الكافي

بالخضوع له ، والحاصل ان الأشياء مفتقرة الذوات فاقرات في أنفسها إليه وهو الغنى المطلق ، ى من جميع الجهات ، والغنى انما هو عدم الاحتياج ، ولا بينونة أتم وأكمل من بينونة التناقش ، واللّه الغنى وأنتم الفقراء ، تبصر . ( نوري ) ص 40 س 20 هذا الاقتضاء انما هو الاقتضاء الاستدعائى لا الايجابي الايجادي ، وكان ما يفيد في المقام هو الثاني ، اللهم بنوع من الاعتبار ، فاعتبروا . ( نوري ) ص 40 س 13 اعلم أن سر هذا البرهان الّذي ذكره لا ينكشف الا بان يقال : ان المراد من المصنوع هاهنا هو الصنع الّذي في لسان القرآن وهو الفيض المقدس والصادر الأول الفائض عن الذات أولا وهو نور الابداع المطلق والحق الّذي يخلق به الأشياء والمشية التي خلقت بنفسها وخلق الأشياء بها ، والمراد من الصانع الاسم الجامع الفعلي امام الأئمة الأسماء الفعلية كالرحمن الّذي اشتق من الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء وكالاسم المحيط وما ساواهما في الكلية والشمول ، وكما أن الرحمن اشتق من تلك الرحمة الواسعة ، فكذلك اسم الصانع المطلق يكون مشتقا من الصنع المطلق والحق الإضافي الّذي خلق به الأشياء كلها ، والمشتق معلول والمشتق منه علة ، فالاستدلال من المصنوع بهذا الوجه اللطيف على كون الذات صانعا استدلال من العلة حقيقة على المعلول ، والاشتقاق الّذي أومأنا إليه انما هو هاهنا بالمعنى الخاص الّذي اصطلح عليه أهل العلم خاصة ، فافهم ان شاء اللّه تعالى . ( نوري ) ص 40 س 15 هذا بظاهره ليس بشيء لاشتراك الوجه كما لا يخفى وجريانه في الطرق الأخرى التي ذكرها ولا سيما طريقي الحركة والحدوث والحق الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو ان السر في الافتراق ان الحركة والحدوث وما ضاهاهما يرجعان إلى تعينات الأشياء ويكونان من ذاتيات المتحركات بما هي متحركات والحادثات بما هي حادثات والتعينات الذاتية لا تعلل ، لا بالذات بل بالعرض بخلاف الفعل بما هو فعل والبناء